المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ - الدكتور عاصم حمدان علي حمدان - الصفحة ١٠١ - ـ ذيل الانتصار لسيد الأبرار لعمر بن علي السمهودي
وقال ـ ; تعالى ـ ذاكرا ما جرى في أيام العهد الكائن من أهل المدينة من الفتنة والحرب بينهم وبين أغوات الحرم النبوي : وسبب صدور العهد المذكور مجملا ، قد كرر سيف العهد السيد محمد بن علي أبي العزم ـ ; تعالى ـ في سنة أربع وثلاثين ومائة وألف». [٧]
ثم ذكر القصيدة التي نظمها الشاعر تحت تأثير أحداث فتنة ١١٣٤ ه ـ ١٧٢١ م ، وتتكون القصيدة من أربعة وستين بيتا ، من بحر الكامل ، ويفتتحها الشاعر قائلا :
| المجد تحت ظلال سمر الذبل | وظبا القواضب والجياد القفل | |
| الموريات العاديات ضوابحا | الصافنات الزافرت الجفل | |
| والخوض في غمرات بطنان النوى | يوم التصادم في القتام المسبل | |
| وتواترت العزمات في طلب العلا | والفوز في أقصى فيافي الهوجل | |
| والفخر ما ترك الأعادي خشعا | رفل المحازم كالجياد العزل | |
| بين القنا وورود أحواض الردى | لقوا العلاقم في تراقي الحوصل | |
| لا عاش من ترضى المذلة نفسه | طوعا ، وعن شأو المفاخر يأتلي | |
| تعست حياة لا تشاب بعزة | غبراء بين مهابة وتذلل | |
| العز أجمل ما اقتناه أولو النهى | والذل بالأحرار ليس بمجمل [٨] |
وتحت عنوان : «ذكر الفتنة التي وقعت بالمدينة بين الأغوات وأهل المدينة سنة ١١٣٤ ه» ذكر أحمد دحلان أنه : «في مدة ولاية الشريف مبارك ابن أحمد بن زيد ، سنة أربع وثلاثين ومائة وألف ، وقع بالمدينة فتنة عظيمة شهيرة بين الأغوات وأهل المدينة ، ونشأ عنها قتل السيد عبد الكريم البرزنجي