المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الإمام الحافظ أبو الحسن الفارسي - الصفحة ٤٢٦ - من اسمه يحيى
العليا ، والفقه البالغ درجة الفتوى ، والنظر والوصول فيه إلى الغاية القصوى.
دخل نيسابور مرّات ، سمع الحديث وروى عن أبيه وجدّه.
توفي في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وخمس مئة.
فمن مليح أشعاره ما أنشدنيه بهراة [ظ] :
| قد نعمنا بلذاذات الصبا | ورضعنا بأفاريق النسم [١] | |
| ولهونا ونزونا طربا | مثل ما ينزو صغيرات النعم | |
| وأتينا ما اتاه بشر | فإذا عاقبة الكلّ الندم |
وله قوله في الإمام محمد بن الإمام أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني :
| قل للإمام ابن الإمام محمد | بن مظفر بن محمد السمعاني | |
| عشقتك عيني إذ رأتك | وكان من قبل اللقاء يحبك السمعان |
وأجابه الإمام محمد :
| حييت بيحيى إذ رزقت لقاءه | ونلت به جدّا لأمري مساعدا | |
| فلا زال يحيى واسمه فال عمره | وكاسم أبيه نجمه دام صاعدا |
ـ ٢٣١٨ ـ [٢]
[أبو بكر اللبيكي]
ومنهم يحيى بن أبي القاسم عبد الرحيم بن محمد المقري اللبيكي الاستاذ أبو بكر رجل سديد صالح عفيف فاضل ورع ، مقبل على شأنه مشتغل بنفسه ، مواظب على العبادة [٩٧ أ].
سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية مثل الإمام شيخ الإسلام الصابوني ، وابن مسرور ، والكنجروذي ، وأبي الحسين عبد الغافر ، والبحيريّة ، وأبي يعلى [إسحاق بن عبد الرحمان الصابوني] وغيرهم ، وأملى مدّة على وجه الصحّة والسداد ، ثمّ تركه اختيارا وانزوى.
[١] ويمكن أن يقرأ : بأفاويق النعم.
[٢] منتخب السياق ١٦٥٩ ، التحبير ١١٠٣ ، وتقدمت ترجمة أبيه عبد الرحيم وأخيه عمر وتصحف اسم أبيه هنا وفي منتخب السياق إلى عبد الرحمان وفي ترجمة أخيه في منتخب السياق إلى (أبي القاسم ابن عبد الرحمان).