المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الإمام الحافظ أبو الحسن الفارسي - الصفحة ٢٣٢ - من اسمه عبد الكريم
| شهود حيّ حبوه لي اعيش به | ورؤية الغير فيما بينها مرض | |
| للناس في الدهر أغراض تهمّهم | وحق وجهك ما لي دونكم غرض |
وله :
| جنّباني المدام يا صاحبيّا | واتلوا سورة الصلاح عليّا | |
| استجبنا لزاجر الشرع طوعا | وتركنا حديث سلمى وريّا | |
| وأنخنا لموجب الشرع بشرا | ومنحنا لموجب اللهو طيّا | |
| ووجدنا إلى القناعة بابا | فوضعنا على المطامع كيّا | |
| إن من تاب نفسه عن هواها | أصبح القلب منه بالله حيّا | |
| نلت روح الحياة بعد زمان | قد تعنيت بالتي واللتيّا | |
| كنت في حرّ وحشتي باختياري | فتعوضت بالرضا منه فيّا | |
| وتجردت بعد رقّ وذلّ | حين لم أدخر لنفسي شيّا | |
| سمح الوقت بالّذي رمت منه | بعد ما قد أطال مطلا وليّا | |
| والّذي يهتدي لقطع هواه | فهو في العزّ حاز حدّ الثريّا | |
| والّذين ارتووا بكأس مناهم | فعلى الضدّ سوف يلقون غيّا |
وأنشدنا في آخر مجلس جرى له في المدرسة كالوداع ، وتوفّي بعد ذلك بأيّام قلايل :
| يا غريبا وجدت منّا نسيما | حان أن تلقي العصا وتقيما | |
| فارق السفر والصحاب وعرّج | عندنا الآن واتخدنا نديما | |
| واشرب الخمر حيث نسقيك صرفا | واحتسب خال خدّه ونعيما | |
| نحن نصفيك سامعا ومطيعا | ونواليك جانبا ومليما | |
| وإذا ما اجتهدتمو لثواب | أو خشيتم جهنّما وجحيما | |
| فابتغوا عندي الوسيلة صدقا | تجدوني لكم ودودا رحيما |
[توفّي الاستاذ أبو القاسم صبيحة يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وستّين وأربع مئة][١]
[١] من سير أعلام النبلاء نقلا عن السياق.