المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الإمام الحافظ أبو الحسن الفارسي - الصفحة ١٧٨ - من اسمه عبد الله
| أيقنت ان الفضل يكسر رأسه | ولقد أعيد نصوبه انكاثا [١] |
ـ ١٩٣١ [٢] ـ
[أبو الحسين الشاماتي]
ومنهم عبد الله بن أحمد بن الحسين الشاماتي الأديب أبو الحسين شيخ مشهور بالتأديب في نيسابور ، مبارك [٣] النفس ، بالغ في الارشاد ، أصله من قنديشتن من ربع الشامات.
قدم البلد قديما واختلف إلى الأدباء ، ولقي الامام القاضي صاعد بن محمد وحفظ سيره وأيّامه ودرسه ، وكان من المنتمين إليه [و] المختصين بخدمة اخلاف الصدور وتأديب أولادهم ، ولزم أبا الحسن ابن عمران السرخسي ، وصحح عليه بعض الأصول ، وكتب عنه الشروح المستفادة عن الأستاذ أبي المظفر محمد بن آدم بن كمال الهروي ، وكان ضنينا بها قلّ ما يسمح بها لما مارس من الكدّ والتعب ، وله يد في علم التصريف.
وقد صنف تصانيف في شرح ديوان المتنبّي وكتاب الحماسة وأمثال أبي عبيد وغيرها ممّا جمعه من الكتب واستفاده من السرخسي ، وكان حسن الاعتقاد عفيف النفس ، مطاوع الطبع في النظم والنثر [٤٣ أ] غير بالغ ذروة الطبقة العالية.
سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية المتأخرين منهم.
توفي [في] الرابع عشر من رجب سنة خمس وسبعين وأربع مئة وما سمع منه كثير شيء.
فممّا قرأت من أشعاره أنشدني لنفسه في حبّ الصحابة رضياللهعنهم :
| حبّ النبيّ وصاحب الغار الذي | أعطى لوجه الله أنفس ماله | |
| والصلب في دين الإله ونصره | عمر التقي العدل في أفعاله | |
| والشيخ عثمان الشهيد فديته | وعليّ المرضيّ في أحواله | |
| ديني فلا أبغي به بدلا ولا | يابى حسه! في التقى وخصاله |
[١] قوله (أفراثا) كأنه يقرأ (اوداثا) ، و (نصوبه) ظاهر الخط (نضوبه).
[٢] منتخب السياق ٩٥٢ ، بغية الوعاة ٢ / ٣٢.
[٣] ن : صالح.