المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الإمام الحافظ أبو الحسن الفارسي - الصفحة ١٣٣ - حرف الصاد الطبقة الثانية
دخل نيسابور مرّات في أيام الشباب ، وسمع الحديث من أصحاب الأصم ، وسمع بهراة من مشايخهم مثل أبي عثمان القرشي وأبيه وجدّه وطبقتهم وروى الحديث وعاد إلى هراة.
وتوفي سنة خمس وتسعين وأربع مئة.
ـ ١٨٦٥ [١] ـ
[أبو سعيد البيشكي]
ومنهم صديق بن عبد الرحمان بن محمد بن محمد البيشكي أبو سعيد رجل مشهور جليل ، من وجوه الأئمة ومن أصحاب أبي عبد الله ، [محمد بن كرام] وبيته بيت العلم.
وأبوه الاستاذ أبو منصور من أكابر الفضلاء في الأدب وعلم الأصول له مدرسة وأصحاب.
سمع الحديث من أصحاب الأصم ، ومن الاستاذ أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ وطبقتهم. وكان له مجلس التذكير.
وتوفي في الرابع عشر من ذي القعدة سنة ستّ وثمانين وأربع مئة.
ـ ١٨٦٦ [٢] ـ
[أبو العلاء الصاعدي]
ومنهم صاعد بن منصور بن اسماعيل بن صاعد بن محمد أبو العلاء قاضي القضاة الخطيب المذكّر المدرّس ، أحد [٣] وجوه الدوحة الصاعدية في عصره ، عهدناه شابّا محبوبا مقبولا ، رضيّ الأخلاق ، متودّدا ، حسن المعاشرة ، لطيف الصحبة ، عزيزا في قومه ، في تجمّل ظاهر ، وفضل وافر.
كان يحضر المجالس والمحافل والمجامع مع أبيه وعمّه [حسن] ، وينوب عن والده في الخطابة ، وأقعد في المدرسة ، ودرّس ، حضر درسه [٣٤ أ] الأئمة والكبار ، ورأيت إمام الحرمين يثني عليه وعلى كياسته وجودة طبعه ، ثم خلف أباه بعد وفاته في الخطابة والتدريس والتذكير مستقلا ، وواظب على العلم ، وعمّر المدرسة من وقفها ، وأحسن السيرة حتى مهّد الأسباب وسلّم إلى الكهولة الشباب.
[١] منتخب السياق ٨٣٩ وتقدمت ترجمة ابنه سعد وكان هنا في الأصل صديق بن عبد الرحمان فصوبناه وفقا للمنتخب وترجمة أبيه وابنه سعد.
[٢] منتخب السياق ٨٤١ ، المنتظم (وفيات ٥٠٦).
[٣] م : أوحد.