المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الإمام الحافظ أبو الحسن الفارسي - الصفحة ٢١٧ - من اسمه عبد الرحيم
ـ ١٩٩٥ ـ [١]
[ابن الاخوة]
عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة البغدادي أبو الفضل شاب ظريف خفيف الروح ، لطيف المعاشرة ، مليح الصحبة ، شاعر ، متين الطبع ، حسن التنسيب.
قدم نيسابور وسمع الحديث الكثير وكتب بخطّه المستقيم المقرمط أجزاء وفوائد ، واختلف إلى [٥٤ ب] [ابن] الإمام زين الإسلام : أبي نصر القشيري وحصّل الفقه ونظر في الأصول ، وصحب الرؤساء الكبار من آل الفرات بناحية استوا ، واختص بخدمة عدّة الدين الأمير الرئيس صدر الرؤساء سعيد بن محمد [بن أحمد الفراتي] ، وعاد إليّ مخضر الحال من إحسانهم أقام مدّة وخرج عائدا إلى وطنه.
سمع منّا تفاريق الأجزاء ، وتفضّل بأبيات استدعيت منه فكتبها [ظ] لي من إنشائه تصلح لإيرادها هاهنا. فمن ذلك قوله :
| طبت بالعزلة نفسا | واتخذت العلم انسا | |
| وهجرت الناس واستحسنت | أن أنسى وانسى |
وأنشدنا لنفسه :
| خليلي إني كلما لاح بارق | من الأفق الغربي جدّد لي عقدا | |
| وإن قابلتني نفحة بابلية | وجدت لمسراها على كمدي بردا | |
| وليس ارتياحي للرياح وإنما | ارتياحي لقوم اعقبوا و [دّهم] صدا | |
| ادانيهم بالقلب في كل لحظة | ويزداد داري من خيارهم بعدا | |
| وإن يسمح الدهر الضنين بقربهم | وعيشكما ما عشت كنت له عبدا |
[١] منتخب السياق ١٧٤ ، سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٢٨٠ / ١٨٨ ، الخريدة (قسم العراق) ١ / ١٢٦ ، لسان الميزان ٤ / ٣ ، الفوات ٢٧٠ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٦٠٣ ، ولأبيه أحمد بن محمد بن إبراهيم ترجمة في سير أعلام النبلاء ج ٢٠ ص ١٦٠.