الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٤٠٣
| وخمسة أحرف في اللفظ تقرا | فإن صحفتها صحت بحرفين | |
| وإن أسقطت خامسة فتبقى | ثلاثة أحرف من أصل ألفين |
ومنها إلى الشرفة ، وهي بطول السير متصفة ، تتعب فيها الجمال ، ولو رحلت بلا أحمال ، لما فيها من الوهاد ، والطلوعات الشداد ، وخلفت جبالها قبيلة بني عطية ، المعروفين بالسرقة والأذية ، قال الشاعر :
| إذا ما جئت للشرفة | ترى العربان مختلفة | |
| وأما العيس فاجعلها | بحسن الحفظ متصفه | |
| فان منعت بحارسها | وإلا فهي منصرفه |
ومدة المسير إليها خمس عشرة ساعة من غير ريب ، وبعدها المغار المعروف بمغار شعيب ، وهو غار يتبرك به الناس ، وترى فيه الحظ والإيناس ، وبه الماء العذب والنخيل ، وشجر المقل والإثل والظل الظليل ، قال الشاعر :
| قد وصلنا إلى مغار شعيب | فرأينا المياه كالأنهار | |
| فاستقينا من مائه واشتفينا | وظفرنا بغاية الأوطار | |
| وذكرنا بغاره غار ثور | من حوى للصديق والمختار | |
| خير من أنزل الإله عليه | ثاني اثنين إذ هما في الغار |
ومدة المسير إليه ثمان عشرة ساعة ، محررة عند أهل الصناعة ، ثم منها إلى عيون القصب ، إذا نظر إليها العاجز أذهبت عنه الوصب ، لأن خضرتها نضرة ، والأشجار بها منتظمة ومنتشرة ، قال الشاعر :
| قد وصلنا لعيون القصب | واستراح القلب بعد النصب |