الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٤٢٧
| تجرت لما أن وصلت لرابغ | ولبيت للمولى كما حصل الندا | |
| وقلت إلهي عندك الفوز بالغنى | وأني فقير قد أتيت مجردا |
ومدة المسير إليها ست عشرة ساعة بالتمام ، وعشرة [١] من الدرج ثابتة الأحكام ، ثم سرنا إلى الجرينات ونزلنا بطارق قديد ، الذي لا يحل في حرمه للمحرم الصيد ، وإرجاؤه واسعة المجال ، كثيرة الوعر والرمال ، إلا أنها تبشر بقرب البلاد ، وهي مواطن الأمجاد ، قال الشاعر :
| قد نزلنا بطارق لقديد | ودخلنا حماك نرجو الحماية | |
| فتفضل على عبيد وفود | منك يرجو دفع العنا والعناية |
ومدة المسير إليها سبع عشرة من الساعات ، محررة بالميقات ، ثم سرنا إلى عقبة السويق ، وهي عقبة عالية الرمال في الطريق ، ثم منها إلى خليص الشهيرة ، وبعها فسقية من الماء كبيرة ، يخرج منها إلى الديسة ، ويحترز فيها من اللصوص أصحاب النفوس الخسيسة ، ثم خرجنا من مدرج عثمان ، إلى قرية عسفان ، وبها البئر التي تفل فهيا سيد البشر ، صلى الله عليه وسلم وهي بئر من يشرب من مائها زال عنه الضرر ، قال الشاعر :
| أن عسفان تسامت رفعة | وعلت قدرا على كل القرى | |
| وبها بئر النبي المصطفى | خير من صلى وصام وقرا | |
| فإذا جئت لها كن محسنا | فعسى تحسب من أهل القرى |
ومدة المسيرة إليها زاي في العدد ، معلومة في العدد ، ثم سرنا منها إلى جبل العميان ، الذي تجتمع فيه الفقراء بقصد الإحسان ، ونزلنا بالوادي ، وهو نهاية سير
[١] هكذا في الرحة الناصرية وجميع النسخ وفي الرحلة العياشية عشرون.