الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٢٤٩
| فكيدها قوي وليس له دواء | إلا عصمة من الله لي بالنصر | |
| ودنياك عدو لترمي بحبلها [١] | بسجن من الهوى وقيد من الكبر | |
| فكل خطيئة بحبها يا فتى | وأنها تضليل وصد عن البر | |
| وأنها لعنة من الحق بالقلا | فمن حيث أنها تصد عن الشكر | |
| فيشكر ذو نعمى بخدمة ربها | وصرف من أجلها ليلحق بالظفر | |
| وإلا فكفران من المولى ظاهر | وليس لها قيد يحدها بالجبر | |
| وأكبر أعداء من الناس يا هذا | عداوة حساد مليمة بالضر | |
| فإنه لن يرضى [٢] من الله بشيء | سوا نعمة تزول بالكشط بالظفر | |
| عداوة إنسان تصد عن الهدى | وليس لها دوا إلا الطب بالصبر | |
| فهذه أعداء لإنسان قد رمي | بسهم من النوى وقطع عن الذكر | |
| فصرت أسيرا للشقاوة والهوى | فمنعت أثوابا من التقى بالضجر | |
| ولست أمورا من العلى بالدعوى [٣] | وزعم ليس له من الحق ما يبري | |
| ولا شك أنه من الداء معضل | ويمنع أذواقا من الله للسر [٤] | |
| ويحجب أرواحا عن كل رائقة | ويسري إلى العمى عن الحق في السير [٥] | |
| فليس له فتح ما دام بزعمه | وليس له نور ما دام بذا السكر | |
| ولا أنت تعتبر حلاوة كلمة | فإنها عند الله أدهى من الصبر | |
| فمدع كذبا من الله لا يرى | في دهره أحوالا تحق من النور |
[١] في نسخة بحبها.
[٢] في نسخة لم يرض.
[٣] في نسخة لبست من العلى أمورا فيها دعوى.
[٤] في نسخة بالسر.
[٥] في نسخة اليسر.