الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٢٤٨
بحلية المعارف ولذلك قلت وعلى الله اعتمدت [١] :
| ألا أيها القطب الهمام تعلقت | مجامع قلبي [٢] بالسعيد المنور | |
| شغفت بحبه لأنه مذبدا | يقوم بأوراد ويسعى باجدر [٣] | |
| فقد دنفت نفسي بأوصاف ما به | تحلى أمامنا من كل مصور | |
| من الذي أبدع الإله في رسمه | من أحسن زينة وأحلى تذكر | |
| فطبعه قد أسبى [٤] من الناس أفكارا | ولفظه قد أعمى بصائر بالسحر | |
| ولكنه سحر من الحق قد أتى | ليجذب أقواما تأيّدوا [٥] بالنصر | |
| على عدو لسنا نراه تحققا | وإنما يختفي ليقطع بالفكر [٦] | |
| فصده قد بدا عن كل كريمة [٧] | ولعنته حق من الله للغدر | |
| فمكره بيّن لكل من الملا | وغايته العصيان منهم إلى الكفر | |
| ونفسنا قد جرت علينا بوصفها | وأخمدت أنوار لبعدها عن ذكر | |
| فصحصحت في نجوى الضلال [٨] نايئة | عن الحق والتحقيق بل هي بالنكر | |
| فاودعت سموما فليس لنا تخفى [٩] | فقد مزجت بكل حلو مع الضر | |
| وفي كل رتبة تلوح بفكرها | وأنها تثبط العباد عن الظفر |
[١] تنبيه يوجد في هذه القصيدة خلل كثير تعذر إصلاحه.
[٢] في نسخة نحو الجسم.
[٣] في نسخة بأسطر.
[٤] في نسخة أبلى.
[٥] في أربع نسخ تؤيد.
[٦] في نسخة وإنما يخفى ليقطع بالكفر.
[٧] كذا في أربع نسخ وفي نسخة فقد بدا قصده عن كل كريهة.
[٨] في نسخة فأصبحت في بحر الظلام.
[٩] في نسخة فليس منا تخفى.