الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ١٠٥
الأولاد والنفقة على من تلزمك نفقته لأن الذي ذهبت إليه هو الذي ألزمك بها فلما جهزنا الأمور ، ووفينا المسطور ، أخذنا في الظعن والذهاب ، ومع ذلك كثر من الناس الارتقاب ، وبعضهم لا ربه بعضهم لزوال الأرتياب ، فأكثرها بالإحالة إن شاء الله على الاياب ، فحينئذ نمشي خطوة بعد خطوة مع التوديع جملة وتفصيلا وقد قلت :
| حقي على الأوطان بالرعاية | وحقهم علي بالهداية | |
| ما أصعب التوديع للأحباب | وعنده بالحزن واكتئاب | |
| وكل نفس تزعج للافتراق | لفقدان المألوف باختناق | |
| حبيبكم بويل منه قد رجع [١] | وسمه للعظم منكم قد قطع | |
| فالعين قد تبخل [٢] بالدموع | والكبد محروق من المودوع | |
| دموع يخشى عليه منذ فرق [٣] | كالمجنون المصاب حقا بالقلق | |
| ونفسه كأنها في النزع | وقلبه منصدع بالروع | |
| فأشد النيران نار بافتراق | لعمركم قد هبت [٤] نار باحتراق | |
| فتحويل الوجه عن [٥] الوداع | بشدة يرجع بانصداع | |
| أيتها النفس تحملي واصطبري | لتوديع الصحب لخير وخير [٦] |
[١] في نسخة حبيبكم اليوم منه وفي نسخة حبيبكم يومل سنة.
[٢] في نسخة تهمل.
[٣] في نسخة يغشي وفي نسخة دموعي وفي أخرى عليه متدفق وفي أخرى دموع غاشية عليه قد فرق.
[٤] في نسخة :
| فاشتدت النيران بافتراق | لعهدكم |
وفي ثلاث نسخ هانت نار وفي نسخة هابت أو هافت.
[٥] في نسخة عند.
[٦] في نسخة لتوديع المحب وفي أخرى
| أيتها النفس بالله فاصبري | لتوديع المحب وكل خير. |