مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٤٤ - تحديد الشّبهة غير المحصورة
في ذلك وذكروا له وجوها :
أحدها : أنّ الشّبهة غير المحصورة هو أن تبلغ أطراف الشّبهة حدّا لا يمكن عادة جمعها في الاستعمال من أكل أو شرب أو لبس أو نحو ذلك.
ثانيها : أنّها عبارة عمّا يعسر عدّه.
ثالثها : أنّها عبارة عمّا تكون أطرافها غير محصورة حسب نظر العرف والعادة ، ولا يخفى ، أنّ هذا الوجه ، يرجع إلى الثّاني ؛ إذ مرجع عدم حصر الأطراف هو عسر عدّها.
رابعها : أنّه لا بدّ أن تكون كثرة الأطراف بالغة إلى حدّ توجب ضعف احتمال كون الحرام ـ مثلا ـ في طرف خاصّ من أطراف الشّبهة.
والأقوى في هذه الوجوه الأربعة هو الوجه الأخير الّذي اختاره الشّيخ الأنصاري قدسسره [١] والمحقّق الحائري قدسسره [٢] وجعله الإمام الرّاحل قدسسره [٣] أسدّ ما قيل في المقام.
وأمّا بيان حكم الشّبهة غير المحصورة ، فلا إشكال في أنّه لا تجب الاحتياط في أطراف الشّبهة ، لما عرفت آنفا ، من أنّ الاحتمال في وقوع الضّرر والمفسدة في أطراف الشّبهة غير المحصورة ضعيف ، بحيث لا يعتني به العقلاء ، بل يعدّونه من الموهومات.
ولكن مع ذلك ، قد استدلّ على عدم وجوب الاحتياط في الشّبهة غير المحصورة بامور :
[١] راجع ، فرائد الاصول : ج ٢ ، ص ٢٦٨.
[٢] راجع ، درر الفوائد : ج ٢ ، ص ٤٧١.
[٣] راجع ، أنوار الهداية : ج ٢ ، ص ٢٢٩ و ٢٣٠.