مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ١١٤ - تعريف الاستصحاب
وعن المحقّق الخراساني قدسسره هو «الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقاءه». [١]
وعن المحقّق النّائيني قدسسره هو عدم انتقاض اليقين السّابق المتعلّق بالحكم أو الموضوع من حيث الأثر والجري العمليّ بالشّكّ في بقاء متعلّق اليقين. [٢]
وعن المحقّق العراقي قدسسره هو الحكم ببقاء ما كان من حيث إنّه كان. [٣]
والحقّ أن يقال : إنّ تعريف الاستصحاب يختلف باختلاف المباني في حجّيّته ، فعلى القول بكونه من الأمارات الظنّيّة المفيدة للظّن النّوعيّ أو الشّخصيّ ، فالصّحيح أن يقال في تعريفه : إنّه عبارة عن كون حكم أو موضوع ذي حكم متيقّن الحدوث في الآن السّابق ، مشكوك البقاء في الآن اللّاحق ؛ إذ التّيقّن في الآن السّابق أمارة على البقاء مفيدة للظّن به نوعا وشخصا.
وعليه : يعدّ الاستصحاب من الأمارات فتكون مثبتاته حجّة ، كمثبتات الأمارات ، كما أنّه على هذا التّعريف يصير الاستصحاب ـ مع كونه ظنّا شخصيّا ـ حجّة كحجّيّة الظّنّ في تشخيص القبلة وإحرازها ، وكالظّن بالرّكعات في الصّلوات الرّباعيّة.
وأمّا على القول بكون الاستصحاب من الاصول العمليّة ، فالصّحيح أن يقال في تعريفه : إنّه عبارة عن حكم الشّارع ببقاء اليقين المتعلّق بالحكم أو الموضوع ذي الحكم عند الشّكّ في البقاء من حيث الجري العمليّ.
[١] كفاية الاصول : ج ٢ ، ص ٢٧٣.
[٢] راجع ، فوائد الاصول : ج ٤ ، ص ٣٠٧.
[٣] راجع ، نهاية الأفكار : ج ٤ ، ص ٢.