مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٤٧ - التّرتّب
إذا عرفت تلك الامور ، فنقول :
إنّ مسألة التّرتّب ، كما أشرنا آنفا ، ذات قولين :
أحدهما : إمكانه ، كما هو مختار جماعة من الأساطين ، منهم المحقّق الثّاني [١] وكاشف الغطاء [٢] والميرزا الشّيرازي [٣] والمحقّق النّائيني قدسسرهم [٤]. وهذا هو الحقّ.
والثّاني : امتناعه ، كما هو مختار الشّيخ الأنصاري [٥] وتلميذه الكبير المحقّق الخراساني قدسسرهما [٦].
والمهمّ ذكر أدلّة القولين.
أمّا القول بالإمكان ، فقد استدلّ له بوجوه ، والعمدة منها وجهان :
الأوّل : وقوع التّرتّب في العرفيّات ، وكذا في الشّرعيّات ، ومن الواضح جدّا ، أنّ أدلّ الدّليل على إمكان شيء وقوعه في الخارج ، وعليه ، فلا مجال للإنكار.
أمّا العرفيّات ، فمثل ما أمر الأب ابنه بقوله : اذهب إلى المدرسة واقرأ درسك وإلّا فافعل كذا وكذا ـ مثلا ـ ونظير ذلك واقع في العرف كثيرا.
وأمّا الشّرعيّات ، فيوجد التّرتّب في ضمن فروع أشار إليها المحقّق النّائيني قدسسره [٧].
[١] راجع ، مطارح الأنظار : ص ٥٧.
[٢] راجع ، مطارح الأنظار : ص ٥٧.
[٣] راجع ، كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٢١٨.
[٤] راجع ، فوائد الاصول : ج ١ ، ص ٣٣٦.
[٥] راجع ، مطارح الأنظار : ص ٥٧ إلى ٥٩.
[٦] راجع ، كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٢١٣.
[٧] راجع ، فوائد الاصول : ج ١ ، ص ٣٥٧.