مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٨٦ - الجهة الثّانية عشر الأمر بالأمر بشيء
أبناء سبع سنين» ونحوه ممّا ورد في أمر الولى للصّبي ، فإنّه بناء على ما ذكرناه ، من أنّ الأمر بالأمر بشيء ظاهر عرفا في كونه أمرا بذلك الشّيء ، تدلّ تلك الرّوايات على شرعيّة عبادة الصّبي لفرض عدم قصور فيها ، لا من حيث الدّلالة ، كما عرفت ، ولا من حيث السّند لفرض أنّ فيها روايات معتبرة» [١].
ولكن التّحقيق يقتضي أن يقال : لا يتوقّف مشروعيّة عبادات الصّبي على هذه المسألة ؛ وذلك ، لإمكان إثبات المشروعيّة بأدلّة التّشريع من العموم أو الإطلاق ، كقوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ)[٢] وقوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ...)[٣] ونحوهما.
وأمّا حديث رفع القلم [٤] ، فهو إرفاقيّ وامتناعيّ يقتضي بطبعه رفع الإلزام فقط ، لا رفع أصل المحبوبيّة ، كيف ، وأنّه خلاف الامتنان ، مضافا إلى أنّه قد وردت في مورد الصّبي روايات دالّة على مشروعيّة عباداته ـ أيضا ـ فراجع. [٥]
[١] راجع ، محاضرات في اصول الفقه : ج ٤ ، ص ٧٦.
[٢] سورة البقرة (٢) : الآية ٤٣.
[٣] سورة البقرة (٢) : الآية ١٨٣.
[٤] راجع ، وسائل الشّيعة : ج ١١ ، كتاب الجهاد ، من أبواب جهاد النّفس ، الباب ٥٦ ، الحديث ١ ، ص ٢٩٥.
[٥] راجع ، وسائل الشّيعة : ج ٣ ، كتاب الصّلاة ، الباب ٣ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث ١ و ٢ و ٥ ، ص ١١.