هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٥ - ترجمة المؤلّف
الجرح والتعديل لما ذكروه وتطبيقه بالذوق العرفي ، ثمّ يستعرض أهمّ الآراء لكبار الفقهاء ويتناولها بالفحص والنقد العلمي ، ثمّ يأتي بالأدلّة الفقهية من الآيات والأحاديث ويسندها بما يؤدي اليه نظره ، ويستخرج بالتالي فتواه غير مشوبة بالضعف على الأغلب. وبهذه الطريقة المتأنية يدلّنا على تمكّنه من الاجتهاد ويعرّفنا الطريقة الصحيحة للاستنباط.
وفاته :
توفي شيخنا صاحب الترجمة وقت الزوال من يوم الجمعة منتصف شهر شوال لسنة ١٢٤٨ بإصبهان ، وصلّى عليه الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي أو السيد محمد باقر حجة الإسلام الشفتي ، واقتدى في الصلاة جماعة كبيرة من العلماء وبقية الناس.
دفن في المقبرة المعروفة ب «تخت فولاد» واقبر في «بقعة مادر شاهزاده» التي عرفت بعد ذلك عند بعض المؤرخين «بقعة الشيخ محمد تقي».
أبّنه جماعة من الادباء ورثاه جملة من الشعراء وأرخوا وفاته بالعربية والفارسية ، منها قصيدة تلميذه ميرزا محمد باقر الخوانساري التي يقول فيها :
| يا للذي أضحى تقيا نهتدي |
| بهداه كالبدر المنير الأوقد |
| أسفا لفقد إمامنا الحبر الذي |
| حتى الزمان لمثله لم نفقد |
| أسفا عليه وليس يعقوب الأسى |
| في مثل يوسف هجره بمفنّد |
| لهفي على من لا يفي لثنائه |
| رفش الأجام على مجال القدقد |
| العلم أمسى بعده مترحلا |
| والشرع لم ير بعده بمؤيّد |
| مهما أخال زحام حلقة درسه |
| ينشق قلبي من شديد تجلدي |
| واحسرتا أهل المدارس إذ جنت |
| أيدي الحوادث في إمام المسجد |
| وا كربتاه لمسلمي هذي الحمى |
| من ثلمة الإسلام في المتجدد |
| من ثلمة لا يسددنّ وبددت |
| شمل الفضائل والعلى والسؤدد |