هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٠ - ترجمة المؤلّف
٢٤ ـ الشيخ محمد الطهراني النجفي [١].
قالوا فيه :
لقد طفحت كتب التراجم بعبارات تنم عن عظيم مكانة الشيخ بين معاصريه وجليل منزلته عند من ترجمه بعد عصره ، فقد بجلوا بمقامه العلمي ومجدوا زهده وتقواه بشتى التعابير ومختلف الألفاظ ، وفي ما يلي نورد بعض ما قالوه اكتفاء باليسير عن الكثير :
قال السيد الخوانساري في «روضات الجنات» :
«فأصبح أفضل أهل عصره في الفقه والاصول ، بل أبصر أهل وقته في المعقول والمنقول ، وصار كأنّه المجسم في الأفكار الدقيقة ، والمنظم من الأنظار العميقة ، استاذا للكلّ في الكلّ ، وفي اصول الفقه على الخصوص ، وجنّات الفضل الدائمة الاكل في مراتب المعقول والمنصوص ، فجعل أفئدة طلّاب العصر تصرف إليه ، وأخبية أصحاب الفضل تضرب لديه ، بحيث لم ير في الدنيا مدرس أخصّ بأهله من مدرسه الشريف ، ولا مجلس أفيد لنهله من مجلسه المنيف ...».
وقال الشيخ القمي في «الفوائد الرضوية» ما تعريبه مختصرا :
«الشيخ العالم الفاضل المحقّق المدقّق ، قدوة المحقّقين وترجمان الاصوليين ، صاحب تعليقة كبيرة على المعالم. اختصّ بالشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء حتى زوّجه بابنته ...».
وقال المدرّس الخياباني في «ريحانة الأدب» ما تعريبه :
«من أكابر فحول علماء الإمامية أواسط القرن الثالث عشر الهجري ، فقيه اصولي محقّق مدقّق عابد زاهد ، عميق الفكر دقيق النظر .. جلالته العلمية والعملية
[١] الشيخ محمد بن محمد علي الخراساني الطهراني ، ابن اخت صاحب الترجمة ومن المدرسين المجيدين ، رتب الجزء الثالث من كتاب «هداية المسترشدين» وأخرجه من المسودة الى المبيضة ، صاهر خاله على ابنته الصغرى ولكن لم تدم حياتهما الزوجية طويلا فافترقا.