العروة الوثقى - جماعة المدرسین ط منشورات ميثم التمار - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٨
أو صالحه[١] أو وفّاه الضامن بما يسوى أزيد، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة.
(مسألة ١٦): إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه، فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلاّبالتعدّي أوالتفريط، وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلاّ بعد أداء الضامن، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح، ويحتسب وفاء لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني، وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلاّ بالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور[٢] فيشكل صحّته وفاء; لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد، وبعد الأداء ليس له الاحتساب[٣] إلاّ بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به.
(مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان، فدفع برئت ذمّتهما معاً، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر، كذا قد يقال، والأوجه أن يقال[٤]: إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له، حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه وقد وفي الضامن، فيتهاتران أو يتقاصّان[٥]،
[١] . الظاهر عدم الفرق بينهما ، فما صرّح به بعضهم مطابق للخبر ويكون موجّهاً . ( صانعي ) .
[٢] . وهو الأشبه كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ وقد مرّ أ نّه الأوفق بالقاعدة . ( لنكراني ) .
[٣] . إلاّ مع علم المضمون عنه بعدم اشتغال ذمّته قبل أداء الضامن ; لكفاية اذنه كذلك . ( صانعي ) .
[٤] . أي بناءً على ما هو ظاهر المشهور ، وأ مّا بناءً على القول بحدوث الاشتغال للمضمون عنه بمجرّد الضمان ، فهو أي التهاتر واضح لا ارتياب فيه . ( لنكراني ) .
[٥] . لا معنى للتقاصّ هاهنا ، وأ مّا التهاتر فوجيه . ( خميني ) .
ـ لا موقع للمقاصّة في المقام ، وبراءة الذمّتين إنّما هي من جهة التهاتر . ( خوئي ) .
ـ المورد من الموارد الواضحة للتهاتر ويكون أجنبياً من التقاص كما هو ظاهر . ( صانعي ) .
ـ لا موقع للمقاصّة هنا . ( لنكراني ) .