العروة الوثقى - جماعة المدرسین ط منشورات ميثم التمار - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٠
الوحل المطعمات في المحل، نِعْمَ المال النخل، مَن باعها فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلاّ أن يخلّف مكانها»، قيل: يا رسول الله٦: فأيّ المال بعد النخل خير؟ فسكت، فقام إليه رجل فقال له: فأين الإبل؟ قال: «فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار تغدو مدبرة وتروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلاّ من جانبها الأشأم، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة».
وعنه٧: «الكيمياء الأكبر الزراعة».
وعنه٧: «إنّ الله جعل أرزاق أنبيائه فيالزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطرالسماء».
وعنه٧ أنّه سأله رجل فقال له: جعلت فداك أسمع قوماً يقولون: إنّ المزارعة مكروهة، فقال: «ازرعوا فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه».
ويستفاد[١] من هذا الخبر ما ذكرنا[٢] من أنّ الزراعة أعمّ من المباشرة[٣] والتسبيب،
[١] . على تقدير كون الموضوع هي المزارعة ، وأ مّا على تقدير كونه هي الزراعة كما في محكي النسخ الموجودة من كتب الأخبار المعروفة فلا مجال لهذه الاستفادة . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يستفاد ذلك ; لأنّ المذكور في الخبر : « أسمع قوماً يقولون : إنّ الزراعة مكروهة » . ( خوئي ) .
ـ لكن السؤال في الخبر( أ ) ليس عن المزارعة ، بل عن الزراعة ، ونقل الخبر ، كما في المتن غير موجود في كتب الحديث ، وأ مّا الموجود فيها من الوسائل والوافي ومرآة العقول والتهذيب والكافي والفقيه ، قوله : «جعلت فداك أسمع قوماً يقولون إنّ الزراعة مكروهة»، والعجب من المتن من نقله الخبر كذلك مع ما عرفت ، ومع أنّ الحديث غير منقول في شيء من تلك الكتب في كتاب المزارعة منها إلاّ الوسائل ، ففي الكافي ، في كتاب المعيشة باب فضل الزراعة ، وفي الفقيه ، في باب بيع الثمار ، وفي التهذيب ، في كتاب المكاسب ونقله تارة اُخرى في الزيادات من كتاب التجارة ، وفي الوافي ، في كتاب المعايش أبواب وجوه المكاسب في باب فضل الزراعة والغرس واتّخاذ الأنعام . ( صانعي ) .
[٣] . لكن في النسخ التي عندي من «الوسائل» و«مستدركه» و«مرآة العقول»: « أسمع قوماًيقولون: إنّ الزراعة مكروهة»، فيخرج عن استفادة ماذكره. (خميني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٩ : ٣٢ ، أبواب استحباب الزرع ، الباب ٣، الحديث ١ .