العروة الوثقى - جماعة المدرسین ط منشورات ميثم التمار - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٦
لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة، بل يكفي رضا المضمون له[١] سابقاً أو لاحقاً، كما عن «الإيضاح» والأردبيلىّ، حيث قالا: يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي، بل عن «القواعد»: وفي اشتراط قبوله احتمال ويمكن استظهاره من قضيّة الميّت المديون الذي امتنع النبيّ٦ أن يصلّي عليه حتّى ضمنه عليّ٧، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالات وسائر ما يعتبر في قبولها، وأمّا رضا المضمون عنه فليس معتبراً فيه، إذ يصحّ الضمان التبرّعي، فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرّعاً، حيث لا يعتبر رضاه، وهذا واضح فيما لم يستلزم[٢] الوفاء أو الضمان عنه ضرراً[٣] عليه[٤] أو حرجاً، من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلاً.
الثالث: كون الضامن بالغاً عاقلاً، فلا يصحّ ضمان
الصبيّ وإن كان مراهقاً، بل
وإن أذن له الوليّ على إشكال[٥]،
ولا ضمان المجنون إلاّ إذا كان أدوارياً في
دور إفاقته، وكذا يعتبر كون
المضمون له بالغاً عاقلاً، وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه
ذلك، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً. نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع
بالعوض.
[١] . هذا إذا أبرزه في الخارج بمبرز . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٢] . وفي صورة الاستلزام الحكم بالبطلان غير واضح . ( لنكراني ) .
[٣] . اعتبار عدم الضرر والحرج على المضمون عنه في صحّة الضمان غير معلوم . ( خميني ) .
[٤] . بل ولو استلزم ذلك فإنّ التكليف لا يرتبط بالوضع . ( خوئي ) .
[٥] . الظاهر الجواز إذا كانت فيه مصلحة وإن كان هذا الفرض نادراً ، وأولى بالجواز ما إذا كان المضمون له صبياً . ( خوئي ) .
ـ غير معتدّ به ، فالصحّة مع الإذن لا تخلو من قوّة . ( صانعي ) .