العروة الوثقى - جماعة المدرسین ط منشورات ميثم التمار - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨١
وأمّا ما رواه الصدوق مرفوعاً عن النّبي٦: أنّه نهى عن المخابرة، قال: «وهي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع»، فلابدّ من حمله على بعض المحامل; لعدم مقاومته لما ذكر[١].
وفي «مجمع البحرين»: وما روي من أنّه٦ نهى عن المخابرة، كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها.
ويشترط فيها اُمور:
أحدها: الإيجاب والقبول، ويكفى فيهما كلّ لفظ دالّ، سواء كان حقيقة أو مجازاً مع القرينة كزارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا، ولا يعتبر فيهما العربيّة ولا الماضويّة، فيكفي الفارسي وغيره، والأمر كقوله: ازرع هذه الأرض على كذا، أو المستقبل، أو الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء بها، وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ويصحّ الإيجاب من كلّ من المالك والزارع، بل يكفي[٢] القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى، وتجري فيها المعاطات وإن كانت لا تلزم[٣] إلاّ بالشروع في العمل.
الثاني: البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس ومالكيّة التصرّف في كلّ
[١] . الرواية ضعيفة ، وتقدّم أ نّه ليس فيما ذكر دلالة على الاستحباب . ( خوئي ) .
[٢] . فيه إشكال . ( لنكراني ) .
[٣] . حال المعاطاة حال العقد بالصيغة في اللزوم والجواز ظاهراً كما مرّ . ( خميني ) .
ـ فيه إشكال واللزوم غير بعيد . ( خوئي ) .
ـ حال المعاطاة حال العقد بالصيغة في اللزوم والجواز ، قضاءً لعموم أدلّة تلك العقود وإطلاقها ، فما كان من العقد بالصيغة لازماً فكذلك معاطاته كالبيع مثلا ، وما كان منه بها جائزاً كالعارية فكذلك معاطاته . ( صانعي ) .
ـ اللزوم في المعاطاة لا يتوقّف على شيء ، بل هي كالعقد بالصيغة . نعم ، قد يكون أصل تحقّقها متوقّفاً على الشروع في العمل ، كما في إجارة الحرّ نفسه ، وكما هنا بناءً على صدور الإيجاب من الزارع . ( لنكراني ) .