نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢ - مشايخه

الأخلاق، و عباب العلوم و المعارف، هو ابن ذلك الفذّ الّذي قلّ ما أنتج شكل الدهر بمثيله، و عقمت الأيّام عن أن تأتي بمشبهه‌[١].

و قال فيه الميرزا محمّد عليّ مدرّس: عالم عامل ربّاني، فاضل كامل صمداني، عارف سبحاني، كان من أجلّاء علماء الامامية في القرن الحادي عشر الهجري في عهد الشاه عباس الثاني، فقيها محدّثا، و مفسّرا محقّقا مدقّقا، و حكيما متكلّما متألّها، و أديبا شاعرا ماهرا، جامعا للعلوم العقلية و النقلية، لا يجارى في فهم الأخبار و تأمّل معانيها، متفرّدا في تطبيق أصول الظواهر مع البواطن، و الجمع بين أصول الشريعة و الطريقة[٢].

مشايخه‌

١- الملا خليل القزويني المتوفى عام ١٠٨٩، كان من خصاله البارزة انّه اختلف مع الفيض في مسألة، و أصرّ في اثبات حقّانية عقيدته و موقفه كثيرا، و لكن عاد بعد مدّة فصدّق الفيض، فسافر من قزوين الى كاشان على القدم، و لمّا صار عند منزل الفيض، نادى بأعلى صوته: يا محسن قد أتاك المسي‌ء. فعرف الفيض صوته، فخرج إليه، و جامله و رحّب به، و طلب منه أن ينزل عنده و لو لغرض الاستراحة بعض الوقت، لكن القزويني لكي لا يشوب نيته الخالصة بشي‌ء- لم يقبل دعوة الفيض، و عاد من فوره الى قزوين‌[٣].

٢- الشيخ البهائي محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، المتوفّى (١٠٣٠) ه.


[١] الغدير: ج ١١ ص ٣٥٢.

[٢] ريحانة الأدب: ج ٤ ص ٣٦٩.

[٣] الفوائد الرضوية: ص ١٧٣