نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩

يقول المؤلّف في مقدّمته:

«أردنا أن نضبط أيضا ما وجدناه في غيرها من كتب أصحابنا المعتبرة ما لم يكن فيها بألفاظه و لا مضامينه على منهاج كتاب الشافي ليكون تكميلا له و تداركا لما فات منه فيكونا معا كتابا جامعا للمهمّات و المحكمات فألّفنا هذا الكتاب، و اجتهدنا في ايراد ما كان معرفته أهمّ و نفعه أعمّ و فائدته أتمّ، و ما لا تعارض عند التحقيق فيه و لا تشابه بعد التدبّر في ألفاظه و معانيه بل هو من قبيل المحكم، و اكتفينا عن المكرّر بما هو أجمع و أكفى، و عسى أن يكون فيما أوردنا غنى عن كثير من الأخبار، لوجود محصّل ما تركنا فيما ذكرنا غالبا، و لاختصاص فوائد أكثر تلك الأخبار بتلك الأعصار، و أهل تلك الديار و إنما اختصرنا هذا الاختصار ليكون أيسر للحفظ و الضبط و أسهل للقيد و الربط، و سميناه ب «النوادر» و رتّبنا ما يتعلّق منه باصول الدين على سبعة كتب، في كل كتاب أبواب»[١].

و أبواب الكتاب هي كالتّالي: «العقل، العلم، التوحيد، النبوّة و الإمامة، الفتن، أنباء القائم و المعاد» و يقع في كل واحد من هذه الكتب أبواب. و علّق المؤلف على الأحاديث التي تحتاج إلى الشرح بلفظ «بيان».

منهج التحقيق‌

تركّز سعينا في هذا العمل على تصحيح النص و تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية مما يجعل الكتاب- لو أمعن النظر فيه- من الكتب الحديثية القيّمة، في موضوع مهم مثل أصول الدين و العقائد.

و اعتقادنا هو أنّ هذا الكتاب فريد في نوعه موضوعا و تبويبا و يضيف إلى أهميته أنّه تأليف محدّث فقيه، و حكيم متألّه، و عالم جليل. هذا و لقد طبع «النوادر»


[١] مقدمة المؤلف: ص ١