نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤ - تقريظه

بسرائر الأحوال‌[١]. هذا و ينسب الى العلّامة المجلسي قدّس سرّه بانّه كان لا يرى بالرجل بأسا من غاية ملائمة مشربه مع طريقة والده المولى محمّد تقي، و قد عدّه في أواخر «البحار» من جملة مشايخ إجازاته الكبار[٢].

و بالتّالي يمكن تلخيص افكار الفيض في عدّة نقاط كلية، هي اساس كل آرائه و عقائده:

١- كان الفيض مثل كثير من العلماء- يخالف الاصوليين، و يعتبر نفسه اخباريا، و يبالغ فيه الى درجة أنّه تعرّض لتهجّم بعض العلماء و الفقهاء عليه مثل الشيخ أحمد الأحسائي الّذي كان بعدّ الفيض أخباريا صرفا.

٢- كانت آراؤه في الفلسفة و الكلام توافق عقائد استاذه الملا صدر الدين الشيرازي و لهذا يمكن عد الفيض أحد الفلاسفة الكبار واحد رجال الرأي الاسلاميين المبرّزين في هذا المجال.

٣- على أثر اتباعه لآراء المولى صدر الدين الشيرازي و تأثّره بالفلسفة الإشراقية، فقد بذل الفيض جهدا كبيرا في مجال العرفان و في سلوك مراتب التصوّف، و لكنه مع ذلك كان يراعي اصول الدّين و موازين الشريعة، و لا يغفل عن القيام بالواجبات الدينية، و كان يوصي دائما بالزهد و التقوى و عدم التعلّق بالدّنيا الفانية و الأخذ بالامور الموجبة للفلاح في العالم الآخر. و لهذا يمكن عدّ الفيض من الزهّاد و الأتقياء المخلصين.

تقريظه‌

اتّفاق العلماء من الأصحاب على فضله و تقدّمه و براعته في العلوم يغنينا عن‌


[١] روضات الجنات: ج ٦ ص ٨٢.

[٢] اجازات الحديث: ص ٢٧٥