نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠ - النوادر و مكانها في عالم الحديث

المحقّق الطهراني بعض ما عثر عليه و ذكر أكثر من مائتي كتاب في مختلف المواضيع من «النوادر» في كتابه‌[١].

و ذكر المحقّق الطهراني أيضا الكتاب الّذي بين أيدينا و قال فيه: «النوادر» أو «نوادر الأخبار» لمحسن بن مرتضى الفيض الكاشاني، جمع فيه الأحاديث الّتي ليست في الكتب الأربعة (الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب، الاستبصار) ألّفه كمستدرك ك «الشافي المنتخب من الوافي» ثمّ اصطفى منه الاصول و الأركان في كتاب سمّاه «الشافي»، ثم استخرج من سائر الكتب ما هو على منهاج الشافي في القسمين الاصول و الفروع ليكون تكملة له، و وعد المؤلف في آخره أن يكتب مثله في قسم الفروع، و لعلّه لم يمهله الأجل، و كتب حفيد المصنف عبد اللّه بن الصدر الشيرازي شرف الدين ابراهيم فهرسا لها[٢] و الظاهر تمّمه الشيخ حسين بن محمد بن احمد بن ابراهيم العصفوري المتوفي (٢١- شوال ١٢١٦) و قال في إجازته الكبيرة إنّه أخرج منه كتاب الطهارة و سمّاه «الحدق النواظر في تتمّة كتاب النوادر»[٣].

و الملاحظ أنّ كتاب «النوادر» الّذي بين أيدينا يختلف في موضوعه عن كتب النوادر المعهودة عند الأصحاب في القرون المتقدّمة، إذ انّه يحظى بتقسيم رائع إلى كتب و أبواب واضحة غير أنّه لم يأخذ من الاصول الجامعة المبوّبة، بل أخذ من مصادر لم تجر على تبويب المصنّف، و الأحاديث الّتي اعتمدها كانت متفرّقة في اصولها و لا يجمعها باب خاصّ و لا تقع تحت عنوان معيّن، و لعلّه دخل في كتب النوادر من هذا الجانب.


[١] الذريعة: ج ٢٤ ص ٣١٥- ٣٤٧.

[٢] الذريعة: ج ٢٤ ص ٣٥٠.

[٣] نفس المصدر: ج ٦ ص ٢٩٢