رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو الحسن - الصفحة ٥٥ - لام ألف
حروف الصلوات فيما يختص باليهود و حروف الصوامع[١] فيما يختص بالرهبان و نحوه و ما يفهم من حروف أسماء الملوك كالعرب تقول" الملك" حروفا على أو فارسى تقول" شاه" مبناه على حرف أدنى و هو" الشين" و الروم تقول" الرى"[٢] مبناه على حرف التغيير و التطوير و هو" الراء" و هو من أدنى الحروف العلى و نحوه جار فى جميع ما حل أو دق من الأسماء و المسميات فى جميع اللغات حكمة بالغة من الذى علم آدم الأسماء كلها حتى أن الأعلام التى تضعها الآباء على أبنائهم لغير معنى يقصدونه لا تخلو من ذلك لأنه لا يكون شئ فى ملك اللّه إلا بعلمه و حكمته و هو العليم الحكيم و اعلم أن الحروف العلى هى الحروف الأربعة عشر التى أنزلها اللّه سبحانه و تعالى فى كتابه تيجانا للسور التى افتتحت بها و تضمنت كل سورة معنى ما توجت به من الحروف و هى الألف و اللام و الميم و الصاد و الراء و الكاف و الهاء و الياء و العين و الطاء و السين و الحاء و القاف و النون و هذه الحروف هى حروف الحق تعالى تظهر بواديها منه تنزيلا و تطويرا و باقى الحروف الأربعة عشر هى الحروف الدنا و هى حروف الخلق ينشئ بواديها منهم حكمة له و حجة عليهم و هى الباء و التاء و الثاء و الجيم و الخاء و الدال و الذال و الزاى
[١] -و مفردها صومعة، و هى جبل أو مكان مرتفع يسكنه الراهب قصد الإنفراد و التعبد، الدير.
[٢] -و هىyeR أى الملك.