الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - المسألة الثالثة في أصالة الصحة في فعل الخير
بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الاصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلم.
مع أنّ الإمام عليهالسلام قال لحفص بن غياث ـ بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك ، ويجوز الشهادة بالملك بمجرّد اليد ـ : «أنّه لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق» ، فيدلّ بفحواه على اعتبار أصالة الصحة في أعمال المسلمين ، مضافا الى دلالته بظاهر اللفظ ،
______________________________________________________
ثالثا : (بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الاصل) في نظام المعاش والمعاد (أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلم) وقد تقدّم : ان الشارع جعل يد المسلم حجة ، فاذا كان اليد حجة كان أصل الصحة حجة بطريق أولى.
رابعا : (مع أنّ الإمام عليهالسلام قال لحفص بن غياث ـ بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك ، ويجوز الشهادة بالملك بمجرّد اليد ـ) يعني : اليد كافية لجواز الشهادة طبقها : فاذا كان ـ مثلا ـ قلم بيد زيد وادعى زيد ان القلم ملكه ، تمكن عمرو من أن يشهد عند الحاكم بأن هذا القلم ملك لزيد ، والإمام عليهالسلام بعد ان بيّن ذلك قال : («أنّه لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق» [١] ، فيدلّ بفحواه) اي : بمناطه القطعي ومفهوم الاولوية القطعية (على اعتبار أصالة الصحة في أعمال المسلمين).
خامسا : (مضافا الى دلالته بظاهر اللفظ) اي : بالمنطوق ، فان التعليل ظاهر في العموم ، وانه كلّما يوجب عدم قيام السوق للمسلمين يكون باطلا كما قال :
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٧ ص ٣٨٧ ح ١ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٥١ ب ٢ ح ٣٣٠٧ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٢٦٢ ب ٢٢ ح ١٠٠ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ٢٩٢ ب ٢٥ ح ٣٣٧٨٠.