الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢ - المسألة الثالثة في أصالة الصحة في فعل الخير
يتوقّف على بيان مدركها من الأدلة الأربعة.
ولا بدّ من تقديم ما فيه اشارة الى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب والسنّة.
أمّا الكتاب :
فمنه آيات :
منها : قوله تعالى : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)
______________________________________________________
أو ما أشبه ، فان معرفة كل ذلك (يتوقّف على بيان مدركها من الأدلة الأربعة) ليعرف ان اصل الصحة في ايّ مورد يجري حتى يسقط في ذلك المورد الاستصحاب ، لان هذا البحث هو بحث التعارض بين الاستصحاب وبين أصل الصحة.
(ولا بدّ من تقديم ما فيه اشارة الى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب والسنّة) وقوله هنا : «في الجملة» اشارة الى ما سيأتي قريبا ان شاء الله تعالى : من ان مفاد الكتاب والسنة هو : حرمة سوء الظن بالمؤمن ، بمعنى : حرمة حمل فعله وقوله على الحرام وترتيب الاثر عليه ، لا وجوب حمل ما صدر منه من قول أو فعل على الحسن بمعنى : وجوب ترتيب آثار الصحة عليه ، حتى اذا شك في انه سلّم أو شتم وجب عليه أن يرد السلام ، الى غير ذلك ممّا سيأتي تفصيل الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
(أمّا الكتاب : فمنه آيات ، منها : قوله تعالى :(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)[١]) والقول الحسن الذي امر به تعالى هنا ، له معنيان : معنى الكلمة والكلام الحسن ، ومعنى الظن والاعتقاد الحسن ، وهنا بناء على المعنى الثاني كالأول ، وذلك
[١] ـ سورة البقرة : الآية ٨٣.