الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - خاتمة في التعادل والتراجيح
أو مكافأته له حتى يتوقّف ، مع أنّا لم نسمع موردا يتوقّف في مقابلة العامّ من حيث هو والخاصّ ، فضلا عن أن يرجّح عليه.
نعم ، لو فرض الخاصّ ظاهرا خرج عن النّص وصار من باب تعارض الظاهرين فربّما يقدّم العامّ.
وهذا
______________________________________________________
(أو) لوجد مورد نفرض فيه (مكافئته له) أي : بأن كان الظهور في العام والظهور في الخاص متكافئين ، بحيث لا يعلم هل يقدّم العام ويؤوّل الخاص ، أو يقدّم الخاص ويخصّص العام ، فيتوقف على أثره كما قال : (حتى يتوقّف) في تقديم العام أو في تقديم الخاص؟.
(مع إنّا لم نسمع موردا يتوقّف في مقابلة العام من حيث هو) عام (والخاصّ) من حيث هو خاص يعني : بغض النظر عن القرائن (فضلا عن أن يرجّح) العام (عليه) أي : على الخاص.
لكن لا يخفى : إنّ تقديم الخاص على العام إنّما هو فيما إذا فرض العام ظاهرا والخاص نصّا ، أو العام ظاهرا والخاص أظهر ، وإما إذا تساويا في الظهور ، فانّهما يتعارضان ، كما قال : (نعم ، لو فرض الخاصّ ظاهرا) كالعام بأن يكون ظهورهما متساويين (خرج) الخاص (عن النصّ) والأظهرية (وصار) الخاص والعام (من باب تعارض الظاهرين) بفرض أن العام له ظاهر ، والخاص له ظاهر ، وظهورهما في مرتبة واحدة.
وحينئذ : (فربّما يقدّم العامّ) ويؤوّل في الخاص ، وربما يقدّم الخاص ويخصّص به العام.
(وهذا) مثل ما إذا قال أحد : رأيت أسدا في الحمام ، فإنّ «في الحمام» قرينة