الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧ - خاتمة في التعادل والتراجيح
اخرى ، كما يتّضح ذلك بملاحظة الأمثلة المذكورة.
فالثمرة بين التخصيص والحكومة ، تظهر في الظاهرين حينئذ لا يقدّم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه ،
______________________________________________________
اخرى) حتى يستطاع صرف الحاكم عن ظاهره (كما يتّضح ذلك بملاحظة الأمثلة المذكورة).
مثلا : قول الشارع : «إذا شككت فابن على الأكثر» [١]المحكوم ، لا يكون بمجرّده قرينة على التصرّف في قوله : «لا شك لكثير الشك» [٢]الحاكم بل لا بدّ من قرينة خارجية أخرى تقول ـ مثلا ـ بان المراد من : «لا شك لكثير الشك» هو :
أن كثير الشك قليل جدا في الخارج بحيث يكون وجوده كعدمه ، ومعه يكون المحكّم في كثير الشك أيضا البناء على الأكثر ، فيبقى عموم : «اذا شككت فابن على الأكثر» على حاله ، وذلك سواء في كثير الشك أو في غير كثير الشك ، فالتصرّف في الحاكم إذن ليس كالتصرف في الخاص كي يكون بمجرّد ضعف دلالته ، بل لا بدّ فيه من قرينة خارجية تدل على أن المراد من : «لا شك لكثير الشك» الحاكم هو : أن هذا القسم من الشك قليل ـ مثلا ـ أو ما أشبه ذلك.
وعليه : (فالثمرة بين التخصيص والحكومة ، تظهر في الظاهرين) مثل : «إذا شككت فابن على الأكثر» مع «لا شك لكثير الشك» (حينئذ لا يقدّم المحكوم) على الحاكم حتى (ولو كان الحاكم أضعف منه) أي : من المحكوم في الظهور
[١] ـ من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣٤٠ ح ٩٩٢ ، وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٢١٢ ب ٨ ح ١٠٤٥١ ، جامع أحاديث الشيعة : ج ٥ ص ٦٠٢.
[٢] ـ من القواعد الفقهية المصطادة من الروايات ، ويدل عليها : الكافي (فروع) : ج ٣ ص ٣٥٨ ح ٢ ، تهذيب الاحكام : ج ٢ ص ١٥٣ وص ٣٤٣ ، من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٢٤ ، الاستبصار : ج ١ ص ٣٧٤ ب ٢١٧ ح ٥.