الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - المقام الثاني تعارض الاستصحاب مع القرعة
ومجمل القول فيها : أنّ ظاهر أخبارها أعمّ من جميع أدلّة الاستصحاب ، فلا بدّ من تخصيصها بها ، فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب.
نعم ، القرعة واردة على أصالة التخيير
______________________________________________________
يقول : (فَساهَمَ)[١]؟» [٢]والاجماع قطعي فيها بين المسلمين كافة ، والعقل يدل عليها ، بل القرعة جارية إلى اليوم في المحافل الدولية والعالمية.
هذا (ومجمل القول فيها : أنّ ظاهر أخبارها) أي : أخبار القرعة (أعمّ من جميع أدلّة الاستصحاب) فتكون أدلة الاستصحاب أخص من أدلة القرعة ، وإذا كانت أخص (فلا بدّ من تخصيصها) أي : تخصيص أدلة القرعة (بها) أي : بأخبار الاستصحاب ، إذ الأخص دائما يقدّم على الأعم (فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب).
مثلا ، قوله عليهالسلام : «القرعة لكل أمر مشكل» [٣]يبيّن انه : إذا كان الموضوع مشكلا فالمجال للقرعة ، والاستصحاب يبيّن عدم مشكلية الموضوع ، وذلك لأن الشارع جعل له حلا بالاستصحاب ، وكما لا مجال للقرعة مع وجود الخبر أو البينة أو السوق أو اليد أو الاجماع أو ما أشبه ذلك ، فكذلك لا مجال للقرعة مع وجود الاستصحاب.
(نعم ، القرعة واردة على أصالة التخيير) وذلك لأن التخيير إنّما يكون
[١] ـ سورة الصافات : الآية ١٤١.
[٢] ـ من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٩٢ ب ٢ ح ٣٣٩٠ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ٢٦١ ب ١٣ ح ٣٣٧٢٢ ، بحار الانوار : ج ١٠٤ ص ٣٢٥ ب ٦ ح ٥.
[٣] ـ غوالي اللئالي : ج ٢ ص ١١٢ وص ٢٨٥ وج ٣ ص ٥١٢ ، فتح الابواب : ص ٢٩٢ ، بحار الانوار : ج ٩١ ص ٢٣٤ ب ٢ ح ٧.