الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - خاتمة في التعادل والتراجيح
إنّ سند الظاهر لا يزاحم دلالته بديهية وسند النصّ ولا دلالته ، وأمّا سند النصّ ودلالته ، فإنّما يزاحمان ظاهره لا سنده.
وهما حاكمان على ظهوره ، لأنّ من آثار التعبّد به رفع اليد عن ذلك الظهور ، لأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في التعبّد بالنصّ.
______________________________________________________
في أكرم زيد العالم ، وقوله : «لا تكرم زيدا» النص في عدم إكرام زيد ، يحدث التعارض بين ظاهر «اكرم العلماء» ونص «لا تكرم زيدا» ومن الواضح : (انّ سند الظاهر) في العام (لا يزاحم دلالته بديهية) لوضوح أنّ سند «أكرم العلماء» ودلالة «اكرم العلماء» لا يزاحم أحدهما الآخر (و) كذلك سند : الظاهر لا يزاحم (سند النص ولا دلالته) أي : دلالة النص ، فإنّ سند : «أكرم العلماء» لا يزاحم سند «لا تكرم زيدا» ولا نص «لا تكرم زيدا».
إذن : فلا مزاحم من هذه الجهة (وإمّا سند النصّ ودلالته ، فإنّما يزاحمان ظاهره لا سنده) أي : يزاحمان ظاهر الظاهر في العام الذي هو «أكرم العلماء» لا سند «أكرم العلماء» فإنّ صدور «لا تكرم زيدا» ودلالة «لا تكرم زيدا» على حرمة إكرام زيد ، يمنعان عن ظهور «أكرم العلماء» في الجميع حتى يشمل زيدا أيضا ، لكنهما لا يمنعان عن صدور : «أكرم العلماء» (وهما) أي : سند النص ودلالته (حاكمان على ظهوره) أي : ظهور الظاهر في العام (لأنّ من آثار التعبّد به) أي : بالنص هو : (رفع اليد عن ذلك الظهور) الظاهر من العام : «أكرم العلماء» (لأنّ الشكّ فيه) أي : في ظاهر «أكرم العلماء» (مسبّب عن الشكّ في التعبّد بالنصّ) وحيث ثبت التعبّد بالنص ، فلا يبقى شك في أن ظهور «أكرم العلماء» لا يراد به ظاهره.