في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - الجهة الاولى التشيع ومعناه
وفاطمة وابناهما[١].
ب- تطلق كلمة شيعة ويراد بها معنى المتابعة والمسايرة لأهل البيت عليهم السلام، والأخذ بأقوالهم وتعاليمهم، وذلك أيضاً هو فرض إسلامي قد فرضه النبي الكريم على جميع المسلمين وإلزامهم بذلك، كما جاء في الحديث النبوي الشريف المعروف بحديث السفينة وهو قوله صلى الله عليه و آله:
«مثل أهل البيت فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هوى وغرق»[٢].
فإنّ هذا الحديث المتفق عليه بين المذاهب الإسلامية قد ألزم المسلمين جميعاً بالأخذ بأقوالهم والالتزام بتعاليمهم، حتى ينجوا من الضلال والانحراف وهنا يحقّ لنا أن نتساءل هل هناك من أهل البيت مَن هو أقرب وأعلم من عليّ حتى نأخذ بقوله ونسير على هديه وتعاليمه؟ فننجو من الضلال والغرق. ثم إنّ هذا الحديث أليس هو منحصر بعليّ وفاطمة
[١] - تفسير البيضاوي ٥: ٥٣ طبع الكتب العربية الكبرى بمصر سنة ١٣٣٠ ه.
[٢] - هذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٥١، وأخرجه الخطيب في تاريخه ١٢: ٩١ وهو مروي عن أبيذر وعن أنس وابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن الزبير وغيره، انظر ذلك في كتاب الغدير ٢: ٣٠١.