الكون و السماء عند الإمام السجاد - المؤمن، السيد عبد الأمير - الصفحة ٥٢ - أ - الأرض في الفلك الحديث
المحيطات الزرقاء التي تغطّي نحو ٧٠% من سطح الأرض، كما يمكن مشاهدة سحب كثيرة في الجوّ.
والكرة الأرضيّة ثالث الكواكب السيّارة بعداً عن الشمس، وأكبر الكواكب الصخريّة، يبلغ قطرها نحو ٧٥٦. ١٢ كيلومتراً، ومتوسّط بعدها عن الشمس نحو ٠٠٠. ٦٠٠. ١٤٩ كيلومتر، وسرعتها المداريّة حول الشمس نحو ٧٩. ٢٩ كيلومتراً في الثانيّة، وزمن دورتها حول أمها الشمس يبلغ ٢٦. ٣٦٥ يوماً- أي سنتها- أمّا دورتها حول محورها- أي يومها- فيبلغ ٢٣ ساعة و ٥٦ دقيقة، ومن شروق الشمس إلى الشروق التالي ٢٤ ساعة.
يحيط بالكرة الأرضيّة غلاف غازيّ فريد يسمح بوجود الحياة على سطحها، ويتكوّن أساساً من ٧٧% من النتروجين و ٢١% من الأوكسجين بالإضافة إلى غازات أخرى وبخار الماء والغبار.
وهو- أي الغلاف الغازيّ- جوّ رقيق بالمقارنة مع جوّ الزهرة الكثيف جدّاً، وهو رقيق بحيث يخترقه ضوء الشمس، لكنّه في الوقت نفسه سميك بما فيه الكفايّة ليحجب إشعاعات الشمس الأخرى المؤذيّة، فمعظم الأشعّة الفوق البنفسجيّة الخطيرة على حياة البشر ترشح عبره، ويبطئ جوّ الأرض سرعة الأحجار النيزكيّة الصخريّة الصغيرة ويبخرها.
والكرة الأرضيّة هي جزء من الكون- كما ذكرنا- ومادّتها من مادّة السماء والكون والأجرام السماويّة الأخرى. فهي مكوّنة من العناصر المائة والتسعة المعروفة الموجودة في الأرض والكون وإن اختلفت النسب بين الأجرام المتنوِّعة، فمثلًا يكثر الهيدروجين في الشمس والنجوم السماويّة الكثيرة، ويقلّ في الكرة الأرضيّة.
وتقع هي وأخواتها- الكواكب السيّارة- وأمّهم الشمس في إحدى أذرع مجرّتنا درب التبانة- في ذراع الجبار- وتدور مع أخواتها وأمّها حول مركز المجرّة، والتي هي كذلك تجري في السماء متباعدة عن أخواتها المجرات الأخرى، ويمكن معرفة موقعنا من خلال المجرّات الكونيّة الأخرى. ونحن في