الكون و السماء عند الإمام السجاد - المؤمن، السيد عبد الأمير - الصفحة ٤٧ - أ - سكان السماء في الفلك الحديث
من ثاني أوكسيد الكاربون وجوّه كثيف ذو ضغط شديد على السطح يصل إلى نحو مئة مرة أكبر من ضغط الجوّ الأرضيّ.
وتبقى الكواكب العملاقة الكبيرة (وهي المشتري وزحل وأورانوس ونبتون) وهي كواكب غازيّة بعيدة عن الشمس فهي باردة جدّاً وذات أغلفة غازيّة مكوّنة من الهيدروجين والهليوم والميثان وهي غازات غير ملائمة للحياة.
ومثل هذه الكواكب الغازيّة الكوكب بلوتو الصغير فهو أبرد منها جميعاً لأنّه أبعد الكواكب وله ظروف صعبة لا تصلح للحياة على سطحه.
وإذا تجاوزنا كواكب المنظومة الشمسيّة إلى وسط ما بين النجوم فستكون المهمة أصعب. لعدم وصول أجهزتنا العلميّة إليها. لكن من خلال دراسة تلك المناطق البعيدة تبيّن أنَّ هناك كثيراً من عناصر كيمياء الكربون الأساسيّة، مثل الهيدروجين والهليوم والكربون والنتروجين والأوكسجين، وإضافة إلى هذه العناصر اكتشف أكثر من ٥٠ مركّباً أهمها سيانيد الهيدروجين، هذه المركّبات وجدت في عمق سحب كثيفة مملوءة بغبار ما بين النجوم وهذه السحب ذات قابليّة للانكماش والتقلص إلى الداخل، تحت تأثير الجذب الكتلي مولّدة نجوماً وكواكب جديدة، وقد وجدت مركّبات عضويّة في أجواء النجوم الحمراء حيث تكون درجة مناسبة لتكوين المركّبات العضويّة المعقّدة التي تشكّل بدايّة السلسلة الطويلة المؤدِّيّة إلى نشوء الحياة.
وهذا يعني أنَّ مقوِّمات الحياة في الكون موجودة. ويعتقد علماء الكون أنّ بعض النجوم الشبيهة بنجمنا الشمس وهي كثيرة وشائعة في الكون تمتلك أبناء (أي كواكب سيّارة) وقد اكتشفوا عدداً منها في طور التكوّن وإذا كان هناك حولها أو حول بعضها كوكبٌ مشابه للأرض فلا يُستبعد وجود حياة على سطحه.
لكن المشكلة الكبيرة كيف الوصول إلى تلك الكواكب المفترضة وأجهزتنا العلميّة محدودة قياساً بهذا الكون الكبير. والنتيجة النهائيّة أن العلم الحديث لم يستطع إثبات أو نفي وجود كائنات حيّة أيّاً كان نوعها.