الكون و السماء عند الإمام السجاد - المؤمن، السيد عبد الأمير - الصفحة ٢٣ - ثالثا الكون والسماء عند الأئمة الكرام(عليهم السلام)
تفصيليّة (سنداً ومتناً) دراسة متقنة على وفق منهج علمي صحيح دقيق لوجد الكثير من الجديد ولأضاف إلى التراث الفلكيّ الإسلاميّ المتداول، أضاف الكثير من العناصر الفلكيّة العلميّة التي لم يسمع بها الفلكيّون المعاصرون والباحثون في هذا المجال، من المسلمين وغير المسلمين.
إنّ المادّة الفلكيّة التي وردت في القرآن ومثلها في روايات آل البيت (عليهم السلام) ليست قليلة أبداً، وقد تلقّفها كثير من العلماء ليبنوا فوقها ويقدّموا إلينا فلكاً إسلاميّاً فاق كلّ الفلك المعروف قديماً.
وكان لمساهمة أتباع آل البيت نصيب وافر في المساهمة وإثراء الفلك الإسلامي، حيث أخذوا مادّتهم من منابع العلم الحقيقيّة من القرآن وروايات آل البيت (عليهم السلام) وما جادت به قرائحهم.
يقول العلامة الشيخ عبد الله نعمة في كتابه (فلاسفة الشيعة):
) وكان علماء الشيعة من أكثر الطوائف الإسلاميّة مساهمة في هذا الميدان (أي ميدان الفلك)، ومن أبرزها أثراً فيه، فقد اشتغلوا في الأرصاد والأزياج والتقاويم والتنجيم والاختيارات وغير ذلك من فروع علم الفلك، كما اشتغلوا في عمل الآلات الرصديّة على اختلافها من الاصطرلاب بأنواعه بين المُسطَّح والمبطّح والتّام والهلاليّ وسوى ذلك، ومن الآلات الأخرى كاللبنة والحلقة الاعتداليّة، وذات الأوتار وذات الحَلَق وذات الشعبتين وذات الجيب، وذات السمت والارتفاع و ... ([١].
ويقول أيضاً:) وألّف الشيعة في كلّ ذلك كما توصّلوا إلى نظريّات جديدة في الفلك لم تعرف من قبل، وأضافوا الشيء الكثير إلى علم الفلك وساهموا في
[١] - فلاسفة الشيعة، الشيخ عبد الله نعمة، ص ٧٧.