الكون و السماء عند الإمام السجاد - المؤمن، السيد عبد الأمير - الصفحة ٤٥ - ب - السماء والسماوات عند الإمام السجاد(ع)
وقال أيضاً:) سماواتك وما فوقهنّ وعدد أرضيك وما تحتهنّ وما بينهنّ ([١].
وقال (ع):) وأشهد سماءك وأرضك ([٢].
ومن أوصاف السماء والسماوات التي ذكرها الإمام عليّ بن الحسين السجاد (ع) في صحيفته كونها على شكل طبقات كما وصفها القرآن الكريم بقوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ...[٣].
وقوله عزّ وجلّ أيضاً: أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً[٤].
قال الإمام السجاد (ع):
«وقبائل الملائكة الذي اختصصتهم لنفسك، وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك، وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك»[٥].
«فأطباق سماواتك» تعني في هذا النصّ أنّ السماء على شكل طبقات واحدة فوق الأخرى، كما في قول القرآن الكريم: ... سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ....
فالمعنى واحد والفكرة واحدة، وهي فكرة قرآنيّة إلهيّة، قال بها ابن القرآن الكريم الإمام عليّ بن الحسين السجّاد (ع).
ثمّ إنّ هذه السماوات وهذه الطبقات مسكونة بقبائل الملائكة، وهذا يعني أنّ الكائنات الحيّة كما هي موجودة في الكرة الأرضيّة موجودة في السماء، كما سنرى لاحقاً.
[١] - المرجع السابق، ص ١٩١.
[٢] - المرجع السابق، ص ٤٢.
[٣] - سورة الملك، الآيّة: ٣.
[٤] - سورة نوح، الآيّة: ١٥.
[٥] - الصحيفة السجّاديّة الكاملة، ص ٢٨.