الكون و السماء عند الإمام السجاد - المؤمن، السيد عبد الأمير - الصفحة ٣١ - ٢ - الفكر العلمي والفلكي في الصحيفة السجادية
وعلى أساس القيمة الإلهيّة والدينيّة للصحيفة والتنوع في موضوعاتها والمادّة العلميّة والفكريّة المختلفة، أكبَّ العلماء والباحثون والأدباء والفقهاء على دراسة موضوعاتها بالبحث والشرح والتقصي لاستخراج مكنوناتها العلميّة والفكريّة المتنوّعة.
ومن بين ما حملت الصحيفة السجّاديّة الكريمة من مادّة علميّة ومعرفيّة حملت مادّة كونيّة وفلكيّة وآفاقيّة ليست قليلة، حملتها بمعانيها العامة الإجماليّة، وضمن الأسلوب الأدبي والبلاغي الذي نهجه الإمام السجّاد (ع) في أدعيته الإلهيّة المتنوّعة.
وأوّل ما يطالعك من الصحيفة، هو الحديث عن الخالق المبدع الذي لا أوّل له ولا آخر، والذي خلق الكون ومعه كلّ شيء. أبدعه وأبدع كلّ شيء على غير مثال سابق.
وإذا تسلسلت مع الصحيفة السجّاديّة ستجد الحديث عن السماء والسماوات وعن سكّان السماوات، والحديث عن الأرض والأرضين والليل والنهار والقمر والهلال وما يتعلّق بهذه الأمور من معان مناسبة.
إضافة إلى ذلك ستجد بين ثنايا الصحيفة- إضافة إلى الموادّ الكونيّة والفلكيّة المذكورة آنفاً- مواد أو مصطلحات كونيّة وفلكيّة منها: محاق، سعد، نحس، انسلاخ، شهور، أيّام، هواء، فلك، منازل، طلوع، أفول، كسوف، جبال، برق، رعد، وغيرها ممّا يتعلّق بالسماء والفلك والكون.
وعلى هذا الأساس سيكون بحثنا في الصحيفة، بالأخص البحثُ حول المواد الفلكيّة الأساسيّة الواردة في هذه الصحيفة الكريمة.