الكون و السماء عند الإمام السجاد
(١)
مقدمة المجمع
٧ ص
(٢)
المقدمة
٩ ص
(٣)
أولا معنى الكون والسماء
١٣ ص
(٤)
ثانيا الكون والسماء في القرآن الكريم
١٧ ص
(٥)
ثالثا الكون والسماء عند الأئمة الكرام(عليهم السلام)
٢١ ص
(٦)
رابعا علم الإمام وصحيفته السجادية
٢٧ ص
(٧)
1 - الإمام السجاد(ع) والعلم والمعرفة
٢٧ ص
(٨)
2 - الفكر العلمي والفلكي في الصحيفة السجادية
٣٠ ص
(٩)
خامسا الوعي الكوني والفلكي عند الإمام السجاد(ع)
٣٣ ص
(١٠)
1 - ولادة الكون
٣٤ ص
(١١)
أ - ولادة الكون في العلم الحديث
٣٤ ص
(١٢)
نظرية الانفجار الكبير أو العظيم
٣٥ ص
(١٣)
نظرية حالة الاستقرار
٣٥ ص
(١٤)
ب - ولادة الكون وما وراءه عند الإمام السجاد(ع)
٣٦ ص
(١٥)
2 - السماء والسموات
٤١ ص
(١٦)
أ - السماء في الفلك الحديث
٤١ ص
(١٧)
ب - السماء والسماوات عند الإمام السجاد(ع)
٤٢ ص
(١٨)
3 - سكان السماء
٤٦ ص
(١٩)
أ - سكان السماء في الفلك الحديث
٤٦ ص
(٢٠)
ب - سكان السماء والسماوات عند الإمام السجاد(ع)
٤٨ ص
(٢١)
4 - الكرة الأرضية
٥١ ص
(٢٢)
أ - الأرض في الفلك الحديث
٥١ ص
(٢٣)
ب - الأرض عند الإمام السجاد(ع)
٥٤ ص
(٢٤)
5 - قمر الأرض
٥٩ ص
(٢٥)
أ - القمر والهلال في الفلك الحديث
٥٩ ص
(٢٦)
ب - القمر والهلال عند الإمام السجاد(ع)
٦١ ص
(٢٧)
مراجع البحث
٦٧ ص
(٢٨)
الفهرس
٧١ ص

الكون و السماء عند الإمام السجاد - المؤمن‌، السيد عبد الأمير - الصفحة ٦٢ - ب - القمر والهلال عند الإمام السجاد(ع)

سبحانه وتعالى كما كان يعبد في الحضارات القديمة.

فالقمر في القرآن الكريم هو جرم سماويّ مخلوق لله تعالى، متواضع كسائر المخلوقات الموجودة في الكون لا حول ولا قوّة له، وهذا ما أكّده القرآن الكريم صراحة وفي أكثر من آيّة، منها قوله سبحانه وتعالى: وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ‌[١].

والقمر في القرآن أيضاً جرم سماوي يجري، يدور في مدار خاصّ به كبقيّة الأجرام السماويّة الأخرى، وفي مداره هذا لا يتخلّف ولا يخرج عنه ولا يضطرب فيه ولا يتداخل مع المدارات الأخرى، وإنّما له استقلاليّته ووضعه الخاصّ لينتفع به سكّان الأرض.

قال تعالى: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ* لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ‌[٢] وفي هذه الآيّة الشريفة وصف القرآن الكريم أطوار القمر أو أوجهه الهلاليّة المعروفة، من هلال إلى بدر إلى هلال، مشبّهاً الهلال بالعرجون القديم‌[٣]، وهو وصف رائع، جامع بين الشكل- العرجون- ونهايّة الشهر- القديم- وذاكراً في الوقت نفسه منازل القمر، المعروفة لدى العرب وهي ٢٨ منزلًا.

ومثل ما ذكر القرآن الكريم فهم الأئمّة الكرام القمر والهلال، فهموا القمر


[١] - سورة فصّلت، الآيّة: ٣٧.

[٢] - سورة يس، الآيات: ٣٨- ٤٠.

[٣] - العرجون: سمّي بذلك لانعراجه وانعطافه، المصباح المنير، الفيّوميّ، ص ٤٠١.