المثل العليا في الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨ - كلمة الناشر
هذه سياسة حكومة أمريكا الخارجية، اما سياستها الداخلية فانها قد تركت المجال لعدد قليل من الشركات الكبرى لا تتجاوز المائة، تتحكم في حياة البلاد الاقتصادية، وغضت النظر كما مر عن اضطهاد الزنوج، وتهاونت في حفظ الأمن وسلامة أموال الناس وأرواحهم وأعراضهم.
فقد ذكرت بعض المصادر الموثوقة (ان مليوني حادثة انتهاك عرض فتاة وامرأة تحدث سنوياً في شوارع أمريكا غير المضاءة إضاءة حسنة).
(وتدل الإحصائيات الرسمية لعام ١٩٥٢ م ان ٧٢١٠ أشخاص قتلوا و ٥٨١٤٠ سرقوا).
ونلفت نظر القارئ الى ان سماحة الامام دامت إفاضاته لم يقصد من طعنه في سياسة دولة أمريكا، بث روح العداء لها بل لعله يقدر ما لها من ثقافة وصناعة وغيرها.
ولكن الغرض من ذلك حث الشعوب العربية والإسلامية والهند المحايدة لمقاومة تلك السياسة، فتضطر أمريكا أخيراً لتغيير سياستها، واتباع سياسة صحيحة تستهدف التعاون والتقارب مع جمع دول العالم وحفظ استقلالها، لأن ذلك أجدى في مكافحة الشيوعية.