المثل العليا في الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦ - السانحة الرابعة النصح والارشاد، هل ينفع في دفع الشر والفساد؟
ديته ممن أخذه ممن دعا فلباه وتجلى له فاستهواه.
نعم هكذا تصنع المواعظ البليغة في من يعيها من سامعيها أما أنا وأنت وأمثالنا من الهياكل البشرية الجوفاء المشحونة بالهوس والأهواء فأي أثر لوعظنا، وأي فائدة في إرشادنا لو أرشدنا نحن علماء نتلو آيات الكتاب ونعرف فقه الحديث ولكن من طراز الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ... ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد الى الأرض واتبع هواه.
مضى عليّ أكثر من خمسين سنة وأنا أهيب بإخواني المسلمين أدعوهم الى الاتفاق والوحدة وجمع الكلمة ونبذ ما يثير الحفائظ وينبش الدفائن والضغائن التي أضرت بالإسلام وفرقت كلمة المسلمين فأصبح الإسلام غريباً يستنجد بهم. تكالب عليه أعداؤه وجاحدوه وخذله أهله وحاملوه. ومن أراد شاهد صدق على ذلك فليراجع الجزء الأول من (الدين والإسلام) او الدعوة الإسلامية الذي طبع منذ ٤٤ سنة ولينظر أول صفحة من الى صفحة ٢٧ تحت عنوان (البواعث والدواعي لهذه الدعوة). ثم يشفع هذه النظرة بأخرى في أول الجزء الثاني منه فيرى المقطوعة التي يقول أولها:
|
بني آدم إنا جميعاً بنو أب |
لحفظ التآخي بيننا وبنو أم |
|
ومنها يقول: