الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٢٨ - الاصل والنوادر ذكر العلماء في ذلك اقوالا وهي

بمعناه اللغوي وهو التوجيه. حيث يكون في موضوع معين كما في رسائل الشيخ المفيد ورسائل الانصاري (قدس سره) وغيرهم فهي متعارف حتى في عصرنا وحملها على المراسلات وجه ضعيف. وأما الفرق بينها وبين الأصول يتوجه‌

الأول:- التعرف‌

الثاني:- إن الرسائل ليس لها دخل في قوة السند خلاف الأصل.

القول الراجح:- يتضح من الأقوال والفروقات بين الأصول الأربع مئة والكتاب والنوادر والرسائل وانسخ المصنف والمسائل والنسخ، إن الراوي في كتابتهِ لاحاديث الأئمة وتأليفه لا يقصد سوى حفظ كلامهم- عليهم السلام- وذكر أقوالهم- عليهم السلام- حتى يكون له عون في رجوع له عند فقد الامام- عليه السلام-. فان كان ذو فائدة وأعتمد عند الشيعة وكان متوفراً ويسهل أقتناءه وجعلته أصلًا في الاتكال عليه ورجوع سمته أصل ويعترف بفضله عند الشيعة وأما إذا كان كثير الفائدة وليس متوفر وسهل الاقتناء ولم تشر إليه الشيعة بانه أصل ولم يصرح به أحد سوى اقلتهم فيكون كتاب ويبقى على عنوانه.

كما وأن كان في عصر الأول عدم الترتيب والتوبيب فيخرج الأصل عدم التوبيب والترتيب وأما في العصور المتأخرة فهنالك الترتيب والتوبيب ينتج أن بعض الأصول مرتبة ومبوبة. كما نراه في عصرنا الحالي ممن جعل بعض التأليف أصولًا ومعتمدة عندنا مع وجود عدد تصانيف وكتب ليس لها ذلك الحظ في الخروج مع ما لها من فائدة أما لعسر أقتناءها أو عدم ذكرهم في تصانيف الآخر وعدم ذكر العلماء لها.

وكثيراً ما تساءَلْنا عن كتاب يطبع عدد المرات وآخر يبقي مع المخطوطات مع ماله فائدة ومعتمد عند ذوي الفن. فيكون الأصل ما اختارته الشيعة وأطلقت عليه أصلًا كما اختارته مجموعة من الكتب وأطلقت عليها نوادر وهكذا.