فدك - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - إن فاطمة سيدة النساء وأفضلهن
حاضرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعد ذلك ساعة احني علي فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه تضحك فقالت عائشة: يابنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبر يني بماذا ناجاك أبوك؟ قالت: أوشكت رأيته ناجاني على حالي سر ثم ظننت أني أخبر بسره وهو حي، فشق ذلك على عائشة أن يكون سر دونها فلما قبضه الله إليه قالت عائشة لفاطمة عليها السلام: ألا تخبريني ذلك الخبر؟ قالت: أما الآن فنعم، ناجاني في المرة الاولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل عام مرة وأنه عارضه القرآن العام مرتين وأخبره أنه لم يكن نبي بعد نبي إلاعاش نصف عمر الذي كان قبله وأنه أخبرني أن عيسى عاش عشرين ومئة سنة ولا أراني إلاذاهب على رأس الستين، فأبكاني ذلك، وقال: يابنية إنه ليس من نساء المؤمنين أعظم رزية منك فلا تكوني أدنى من امرأة صبرا، ثم ناجاني في المرة الاخرى فأخبرني أني أول أهله لحوقا به، وقال: إنك سيدة نساء أهل الجنة[١].
وقالت عائشة لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ألا ابشرك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم بنت عمران، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وخديجة بنت خويلد، وآسية[٢].
وروى المتقي الهندي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال لفاطمة عليها السلام: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة وابنيك سيدا شباب أهل الجنة؟[٣]
وروى أيضا: أماترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما، وأعلمهم علما،
[١] كنز العمال ٧: ١١١، وقال: أخرجه ابن عساكر
[٢] مستدرك الصحيحين ٣: ٢٠٥، رقم الحديث ٤٨٥٣
[٣] كنز العمال ٧: ١١١