فدك - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - في قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم علي وليكم من بعدي
أبي طالب عليه السلام وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي عليه السلام امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم دفعت الكتاب فقرئ عليه: فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا تقع في علي فإنه مني و أنا منه و هو وليكم بعدي، وإنه مني و أنا منه، و هو وليكم بعدي[١].
وعن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليا عليه السلام أميرا على اليمن و بعث خالد بن الوليد على الجبل فقال: إن اجتمعتما فعلي على الناس، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله، وأخذ علي عليه السلام جارية من الخمس، فدعا خالدبن الوليد بريدة فقال: اغتنمها فأخبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم ماصنع، فقدمت المدينة ودخلت المسجد و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في منزله وناس من أصحابه على بابه، فقالوا: ماالخبر يا بريدة؟
فقلت: خيرا فتح الله على المسلمين فقالوا: ما أقدمك؟ قلت: جارية أخذها علي من الخمس فجئت لاخبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: فأخبر النبي فإنه يسقط من عين النبي، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يسمع الكلام، فخرج مغضبا فقال: ما بال أقوام ينتقصون عليا؟
[١] مسند الإمام أحمد بن حنبل ٥: ٣٥٦، ورواه النسائي في خصائصه: ٢٤، باختلاف يسير ٢٤، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٢٧، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار، والمتقي في كنز العمال ٦: ١٤٥، مختصرا وقال: أخرجه ابن أبي شيبة وفي ص ١٥٥، وقال: أخرجه الديلمي عن علي عليه السلام. وأورده المناوي أيضا في كنوز الحقائق: ١٨٦، وقال: أخرجه الديلمي ولفظه: إن عليا وليكم من بعدي