المختصر في الحياة العلمية لزعيم الطائفة السيد الخوئي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - الإمام الخوئي وكمالاته النفسية
في أعماله والإخلاص فيها ومخالفاً لهواه ومتواضعا في خلقه وعشرته ولم يدخل في نفسه الكريمة شيء من الكبرياء والعجرفة ولم تؤثر فيه الرئاسة والزعامة وإذا حضر بين تلامذته كان كأحدهم طالبا للحق واستسلاما للحقيقة من أي فرد وكان مؤدباً في سلوكه ويحترم أهل العلم والفضل وينزلهم منازلهم ولا ينتقص أحداً أبداً فما سمعته قدّس سرّه طيلة وجودي معه والتي لم تقل عن خمس وثلاثين سنة تقريبا يتكلم على أحد بما لا يناسبه مهما كان موقفه تجاهه سلبيا وعدائيا وكل احد إذا ذكره، ذكره بخير وما رأيت هذه النفسية الكبيرة الصابرة في غيره وهذا ليس إلا من جهة أنه جهز نفسه بغريزة الدين والإيمان وزودها بتقوى الله والإخلاص في العمل والصفات الحميدة والملكات الفاضلة السامية والطاقات النفسية الصابرة وباعتقادي الراسخ إن صفاء نفسه قدّس سرّهوطيب باطنه وخلوص نيته في أعماله المادية والمعنوية وإيمانه الراسخ بالله تعالى من جانب والصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة والملكات السامية والطاقات النفسية الكبيرة من جانب آخر