المختصر في الحياة العلمية لزعيم الطائفة السيد الخوئي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢ - المورد الثاني بداية الشهر القمري
يكون لكل بلد أو منطقة شهرها القمري الخاص، إذ من الخطأ جداً قياس ذلك على نسبية طلوع الشمس، فإن الأرض بحكم كرويتها وحركتها حول نفسها، لا محالة تكون أجزاؤها مواجهة للشمس بالتدريج والنسبة، فتطلع على هذا الجزء من الأرض قبل ذاك الجزء فيكون الطلوع نسبياً، وأما الشهر القمري فهو يبدأ بخروج القمر من المحاق أي من بين الشمس والأرض، وهذه الظاهرة ظاهرة كونية محددة تعبر عن موقع جرم القمر من جرمي الشمس والأرض ولا تتأثر هذه الظاهرة بهذا الجزء من الأرض أو ذاك، فلا مجال لافتراض النسبية هنا، و لا معنى للقول بأن الشهر القمري يبدأ بالنسبة إلى هذا الجزء من الأرض في ليلة الخميس- مثلًا- وبالنسبة إلى ذلك الجزء في ليلة الجمعة، فالنتيجة أنه لا يمكن أن يكون حلول الشهر القمري أمراً نسبياً يختلف فيه أفق عن أفق ليكون كطلوع الشمس بل هو ظاهرة كونية محددة، فإن المحاق عبارة عن انطباق القمر بين جرمي الشمس والأرض المحقق لغيبوبته عن كل أهل الأرض، ولكن لا