الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨١ - فهرس أسامي شهداء أحد
ويحتمل على بعد أن يكون قوله : ( وَلِلَّهِ مِيراثُ ) حالا من فاعل قوله يبخلون ، وقوله : ( وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) حالا منه أيضا أو جملة مستأنفة.
(بحث روائي)
في تفسير العياشي ، عن الباقر عليهالسلام أنه سئل عن الكافر الموت خير له أم الحياة؟
فقال : الموت خير للمؤمن والكافر ـ لأن الله يقول : ( وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ) ، ويقول : ( لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ ) ، الآية.
أقول : الاستدلال المذكور في الرواية لا يوافق مذاق أئمة أهل البيت كل الموافقة فإن الأبرار طائفة خاصة من المؤمنين لا جميعهم إلا أن يقال : إن المراد بالأبرار جميع المؤمنين بما في كل منهم من شيء من البر ، وروي هذا المعنى في الدر المنثور عن ابن مسعود.
* * *
( لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ـ١٨١. ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ـ١٨٢. الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ـ١٨٣. فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ ـ