الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٣٥ - كلام في الكبائر والصغائر وتكفير السيئات
مراتب الكبر في المعصية كما يدل عليه ما في الرواية من قوله عند تعداد الكبائر : وأكبر الكبائر الشرك بالله.
وفي الدر المنثور ، أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اجتنبوا السبع الموبقات ـ قالوا : وما هن يا رسول الله؟ قال : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
وفيه ، أخرج ابن حيان وابن مردويه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال : كتب رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى أهل اليمن كتابا ـ فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم.
قال : وكان في الكتاب ـ أن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله ـ وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم.
وفيه ، أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن أنس : سمعت النبي صلىاللهعليهوآله يقول : ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، ثم تلا هذه الآية : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) الآية.
* * *
( وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ـ٣٢. وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ـ٣٣. الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ