الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٦١ - كلام في معنى قيمومة الرجال على النساء
فهي مخالفة للكتاب فإن آية الأعراف تحرم الخمر بعنوان أنه إثم صريحا ، وآية البقرة تصرح بأن في الخمر إثما كبيرا فقد حرمت الخمر في مكة قبل الهجرة لكون سورة الأعراف مكية ولم يختلف أحد في أن هذه الآية ( آية النساء ) مدنية ، ومثل هذه الرواية عدة روايات من طرق أهل السنة تصرح بكون الآية نازلة قبل تحريم الخمر ، ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى كون المراد بالآية عن الصلاة كسلان.
وفيه ، عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ـ ولا متثاقلا فإنها من خلل النفاق ـ فإن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة ـ وهم سكارى يعني من النوم.
أقول : قوله : فإنها من خلل النفاق استفاد عليهالسلام ذلك من قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ، فالمتمرد عن هذا الخطاب منافق غير مؤمن ، وقوله : يعني من النوم يحتمل أن يكون من كلام الراوي ويحتمل أن يكون من كلامه عليهالسلام ويكون تفسيرا للآية من قبيل بطن القرآن ، ويمكن أن يكون من الظهر.
وقد وردت روايات أخر في تفسيره بالنوم رواها العياشي في تفسيره عن الحلبي في روايتين ، والكليني في الكافي بإسناده عن زيد الشحام عن الصادق عليهالسلام ، وبإسناده عن زرارة عن الباقر عليهالسلام ، وروى هذا المعنى أيضا البخاري في صحيحة عن أنس عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
* * *
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ـ٤٤. وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللهِ نَصِيراً ـ٤٥. مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ