الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٣
ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ـ وفي نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته ـ فلا يسلم صدره ـ فأراد الله عز وجل أن لا يكون في نفس رسول الله صلىاللهعليهوآله شيء على أمته ـ ففرض الله عليهم المودة في القربى ـ فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا.
قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا ـ فقال : لا. قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقال طائفة : ما قال هذا رسول الله وجحدوه ـ وقالوا كما حكى الله عز وجل : « أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً » فقال عز وجل : « فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ » قال : لو افتريت « وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ » يعني يبطله « وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » يعني بالأئمة والقائم من آل محمد عليهالسلام « إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ».
أقول : وروى قصة الأنصار السيوطي في الدر المنثور ، عن الطبراني وابن مردويه من طريق ابن جبير وضعفه.
* * *
( وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ـ٢٧. وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ـ٢٨. وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ـ٢٩. وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ـ٣٠. وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ـ٣١. وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ـ٣٢. إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ